المعضلة الفقهية للبحث العلمي البحري: الموازنة بين موافقة الدولة الساحلية والبحث العالمي
تحليل شامل لنظم التصريح بالبحث العلمي البحري بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مع دراسة التعارض بين سيادة الدولة الساحلية وحرية البحث العلمي.
يمثل الإطار القانوني الذي يحكم البحث العلمي البحري أحد أدق أشكال التوافق ضمن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. وكثيراً ما تُوصف هذه الاتفاقية بأنها «الصفقة الكبرى» للمحيطات، إذ تسعى إلى التوفيق بين المصالح المتضاربة للدول الساحلية، التي تهدف إلى حماية حقوقها السيادية على الموارد البحرية، والمجتمع العلمي الدولي الذي يدعو إلى السعي غير المقيد وراء المعرفة. ويستكشف هذا المقال أنظمة التصريح المعقدة التي أرساها الجزء الثالث عشر من الاتفاقية، مع تحليل الفروق الدقيقة في الاختصاص القضائي، وآلية الموافقة، والتفسيرات الفقهية التي أسهمت في صياغة الممارسة البحرية الحديثة.
وفي جوهره، لا يُعدّ البحث العلمي البحري مجرد مسعى تقني، بل هو ممارسة للسيادة المعرفية. فالقدرة على جمع البيانات عن قاع البحر وعمود الماء والغلاف الجوي الواقع أعلاه ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمصالح الاقتصادية والأمنية للدولة. وبناءً على ذلك، يُبنى النظام القانوني على المناطق البحرية، حيث تتفاوت درجة سيطرة الدولة الساحلية تبعاً للمسافة من خط الأساس. ويخلق هذا التوزيع المكاني للسلطات شبكة معقدة من الحقوق والالتزامات يتعين على الباحثين التعامل معها لضمان قانونية عملياتهم.
ما هو النظام القانوني للبحث العلمي البحري؟
يُكرَّس النظام القانوني للبحث العلمي البحري بشكل رئيسي في الجزء الثالث عشر من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (المواد من 238 إلى 265). وهو يرسخ حقاً أساسياً لجميع الدول والمنظمات الدولية المختصة في إجراء البحث العلمي البحري، شريطة أن يُجرى هذا البحث لأغراض سلمية حصراً وبما يتوافق مع أحكام الاتفاقية. غير أن هذا الحق ليس مطلقاً؛ فهو يخضع لحقوق الدول الأخرى وواجباتها، ولا سيما الدولة الساحلية التي يقع البحث ضمن نطاق اختصاصها.
ولفهم هذا النظام، لا بد من دراسة تفاوت القواعد عبر مختلف المناطق البحرية. ففي المياه الداخلية والبحر الإقليمي، تمارس الدولة الساحلية سيادتها الكاملة. وبموجب المادة 245، تتمتع الدولة الساحلية بالحق الحصري في تنظيم البحث العلمي البحري والتصريح به وإجرائه. ولا يمكن إجراء البحوث في هذه المياه إلا بموافقة صريحة من الدولة الساحلية ووفقاً للشروط التي تحددها. ولا يوجد أي التزام على الدولة الساحلية بمنح هذه الموافقة، وتظل سلطتها التقديرية في هذا الشأن مطلقة في جوهرها.
يصبح النظام أكثر تفصيلاً ودقة في المنطقة الاقتصادية الخالصة وعلى الجرف القاري. وهنا، تُرسّخ المادة 246 ما يُعرف بـ«نظام الموافقة». فبينما تتمتع الدول الساحلية بحق تنظيم البحث العلمي البحري والتصريح به في هذه المناطق، تُدخل الاتفاقية افتراضاً يميل لصالح منح الموافقة. وتُلزم المادة 246(3) الدول الساحلية بأن تمنح، في الظروف العادية، موافقتها على مشاريع البحث العلمي البحري الرامية إلى زيادة المعرفة العلمية بالبيئة البحرية لما فيه منفعة البشرية جمعاء. ويعكس هذا الحكم رغبة المجتمع الدولي في تعزيز التقدم العلمي مع احترام السيادة الوظيفية للدولة الساحلية.
وخارج حدود الولاية الوطنية، يتغير النظام مرة أخرى. ففي أعالي البحار، تنص المادة 257 على أن لجميع الدول والمنظمات الدولية المختصة الحق في إجراء البحث العلمي البحري. أما في «المنطقة» (قاع البحر وما تحته من طبقات خارج حدود الولاية الوطنية)، فيخضع البحث العلمي البحري للمادة 256 التي تشترط أن يُجرى البحث لمنفعة البشرية جمعاء، وفقاً للجزء الحادي عشر من الاتفاقية وفي ظل صلاحيات السلطة الدولية لقاع البحار.
كيف يُطبَّق نظام الموافقة على البحث العلمي البحري؟
يُمثّل تطبيق نظام الموافقة في المنطقة الاقتصادية الخالصة وعلى الجرف القاري الجانب الأكثر إثارة للنزاعات والتحديات التشغيلية في قانون البحث العلمي البحري. فبينما تُنشئ المادة 246(3) التزاماً عاماً بمنح الموافقة في الظروف العادية، توفر المادة 246(5) أسباباً محددة يجوز للدولة الساحلية بموجبها، وبمقتضى سلطتها التقديرية، حجب الموافقة. وتشمل هذه الأسباب المشاريع التي:
- تتصل اتصالاً مباشراً باستكشاف الموارد الطبيعية واستغلالها، سواء كانت حية أو غير حية؛
- تنطوي على حفر في الجرف القاري، أو استخدام المتفجرات، أو إدخال مواد ضارة إلى البيئة البحرية؛
- تشمل بناء الجزر الاصطناعية أو المنشآت أو الهياكل، أو تشغيلها، أو استخدامها؛
- تتضمن معلومات غير دقيقة بشأن طبيعة المشروع وأهدافه.
ويُعد التمييز بين البحث «النظري» (الرامي إلى توسيع المعرفة البشرية) والبحث «التطبيقي» (المرتبط باستغلال الموارد) أمراً محورياً في هذا النظام. غير أن الاتفاقية لا تقدم تعريفاً دقيقاً لهذه المصطلحات، مما يؤدي إلى احتكاكات تفسيرية كبيرة. وتتبنى العديد من الدول الساحلية نهجاً حذراً، إذ غالباً ما تصنّف المسوحات الجيوفيزيائية واسعة النطاق على أنها مرتبطة بالموارد بغرض الحفاظ على سيطرتها على الأصول الاقتصادية المحتملة. ويُخفَّف من وطأة هذا التفسير الذاتي جزئياً بموجب المادة 246(4) التي تنص على إمكانية وجود ظروف عادية حتى في حال انعدام العلاقات الدبلوماسية بين الدولة الساحلية والدولة القائمة بالبحث، إلا أن غياب معيار موضوعي واضح يبقى نقطة خلاف قائمة.
من المكونات الإجرائية الجوهرية في نظام الموافقة آلية "الموافقة الضمنية" المنصوص عليها في المادة 252. ولمنع الجمود الإداري من عرقلة التقدم العلمي، تجيز الاتفاقية للدولة أو المنظمة القائمة بالبحث المضي قدماً في المشروع بعد ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب، شريطة ألا تكون الدولة الساحلية قد ردّت خلال أربعة أشهر باعتراض أو بطلب للحصول على معلومات إضافية. وقد صُممت قاعدة "السكوت بمثابة موافقة" هذه لضمان الكفاءة، إلا أنها نادراً ما تُطبّق عملياً نظراً للمخاطر السياسية المترتبة على إجراء البحوث في المنطقة الاقتصادية الخالصة لدولة أجنبية دون الحصول على إذن كتابي صريح.
واجب الامتثال للشروط
وحتى في حال منح الموافقة، يتعين على الدولة القائمة بالبحث الالتزام بعدة شروط منصوص عليها في المادة 249. وتشمل هذه الشروط واجب ضمان مشاركة علماء الدولة الساحلية في المشروع، والتزام تزويد الدولة الساحلية بالتقارير الأولية والنتائج النهائية، واشتاحة إتاحة البيانات والعينات للدولة الساحلية. وقد يؤدي عدم الامتثال لهذه الشروط إلى تعليق الأنشطة البحثية أو وقفها بموجب المادة 253.
المشهد القضائي: قضية بحر الصين الجنوبي وقضية تشاغوس
لقد تأثر تطور قانون البحوث العلمية البحرية بشكل كبير بتسوية المنازعات الدولية. فقد قدمت قضية التحكيم بشأن بحر الصين الجنوبي لعام 2016 (الفلبين ضد الصين) تحليلاً بارزاً، وإن كان مثيراً للجدل، للالتزامات المتعلقة بالبحوث العلمية البحرية. وتناولت هيئة التحكيم التمييز بين البحوث العلمية البحرية والأنشطة الأخرى، مثل جمع المعلومات الاستخباراتية أو المسوحات الهيدروغرافية. والأهم من ذلك، خلصت الهيئة إلى أن الصين انتهكت التزاماتها بموجب المادتين 240 و244 بإخفاقها في التعاون في مجال البحوث العلمية البحرية، وبإجرائها بحوثاً دون الحصول على الموافقة اللازمة في مناطق تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة للفلبين.
وأكدت هيئة التحكيم أن واجب توفير المعلومات وواجب التعاون ليسا مجرد شكليات إجرائية، بل هما متطلبات موضوعية تهدف إلى تعزيز الشفافية. وعلاوة على ذلك، سلّطت قضية التحكيم بشأن منطقة تشاغوس البحرية المحمية (موريشيوس ضد المملكة المتحدة) الضوء على التفاعل بين حماية البيئة والبحوث العلمية البحرية، مشيرةً إلى أنه لا يجوز استخدام إنشاء المناطق البحرية المحمية ذريعةً للتحايل على الحقوق التقليدية للدول الأخرى في إجراء البحوث، ما لم تُوازن تلك الحقوق مع مصالح الحفظ المشروعة للدولة الساحلية.
تحليل مقارن لنظم التصريح
| المنطقة البحرية | الأساس القانوني (اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار) | شرط الإذن | السلطة التقديرية للدولة الساحلية |
|---|---|---|---|
| المياه الداخلية | المادة 245 | موافقة صريحة | مطلقة |
| البحر الإقليمي | المادة 245 | موافقة صريحة | مطلقة |
| المنطقة الاقتصادية الخالصة | المادة 246 | موافقة (ضمنية أو صريحة) | مقيّدة (المادة 246(5)) |
| الجرف القاري | المادة 246 | موافقة (ضمنية أو صريحة) | مقيّدة (المادة 246(5)) |
| أعالي البحار | المادة 257 | لا يُشترط الحصول على إذن | لا توجد (حرية البحث العلمي) |
| المنطقة | المادة 256 | إخطار السلطة الدولية لقاع البحار / تنظيمها | رقابة دولية مشتركة |
هل تُشترط موافقة الدولة الساحلية لإجراء البحوث العلمية البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة؟
الإجابة المختصرة هي نعم: تُعد موافقة الدولة الساحلية شرطاً إلزامياً لإجراء البحوث العلمية البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة. غير أن طبيعة هذه الموافقة "مقيّدة" وليست "مطلقة". فوفقاً لما تنص عليه المادة 246(2)، تتمتع الدولة الساحلية بحق تنظيم البحوث والتصريح بها، إلا أنها ملزمة بموجب الاتفاقية بمنح تلك الموافقة للمشاريع التي تستوفي معايير البحث السلمي الهادف إلى اكتساب المعرفة. ويخلق هذا وضعاً قانونياً فريداً تمتلك فيه الدولة الساحلية حقاً سيادياً في الرفض، لكنها تلتزم تعاهدياً بالموافقة.
ومن الناحية العملية، تعني الطبيعة "المقيّدة" لهذه الموافقة أنه إذا حجبت الدولة الساحلية موافقتها لأسباب غير محددة في المادة 246(5)، فقد تكون بذلك مخالفة للاتفاقية. ومع ذلك، توفر أحكام تسوية المنازعات الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (الجزء الخامس عشر) حماية كبيرة للدول الساحلية في هذا الصدد. إذ تنص المادة 297(2) على أن الدولة الساحلية ليست ملزمة بقبول إحالة أي نزاع ناشئ عن ممارستها لسلطتها التقديرية في حجب الموافقة وفقاً للمادة 246(5)، أو عن قرارها بالأمر بتعليق مشروع ما أو إيقافه بموجب المادة 253، إلى إجراءات التسوية الإلزامية. ويعني هذا "الاستثناء من القاعدة" عملياً أن قرار الدولة الساحلية برفض تصريح بحث علمي غالباً ما يكون خارج نطاق المراجعة القضائية الدولية، مما يعزز أولوية مصالح الدولة الساحلية في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
ما الفرق بين البحوث العلمية البحرية والمسح الهيدروغرافي؟
يُعد التمييز بين البحوث العلمية البحرية والمسح الهيدروغرافي من أكثر أوجه الغموض استمراراً في قانون البحار. فبينما تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على نظام تفصيلي للبحوث العلمية البحرية في الجزء الثالث عشر، فإنها تتجاهل بشكل ملحوظ تعريف المسح الهيدروغرافي. وقد أدى هذا التجاهل إلى تباين ممارسات الدول واحتكاكات دبلوماسية كبيرة، لا سيما بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الساحلية مثل الصين والهند والبرازيل.
يكمن جوهر النزاع في الغاية من جمع البيانات. فالبحث العلمي البحري يُفهم عموماً على أنه دراسة البيئة البحرية (بيولوجياً وجيولوجياً وكيميائياً) لأغراض علمية. أما المسح الهيدروغرافي، فمن ناحية أخرى، يعنى أساساً بقياس السمات الفيزيائية للمحيطات والمناطق الساحلية ووصفها بغرض سلامة الملاحة (إنتاج الخرائط الملاحية). وتحتج الولايات المتحدة وقوى بحرية أخرى بأن المسح الهيدروغرافي يمثل عنصراً من عناصر "حرية الملاحة" و"الاستخدامات الدولية المشروعة الأخرى للبحر" المتصلة بالملاحة بموجب المادتين 58 و87 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ووفقاً لهذا الرأي، لا يتطلب المسح الهيدروغرافي في المنطقة الاقتصادية الخالصة موافقة الدولة الساحلية.
وفي المقابل، تحتج العديد من الدول الساحلية بأن أي نشاط ينطوي على جمع البيانات في منطقتها الاقتصادية الخالصة هو شكل من أشكال البحث العلمي البحري، وبالتالي يخضع لنظام الموافقات المنصوص عليه في الجزء الثالث عشر. وتزعم هذه الدول أن بيانات السونار عالية الدقة التي تُجمع خلال عمليات المسح الهيدروغرافي تنطوي على إمكانات كبيرة للاستخدام المزدوج، إذ توفر معلومات حاسمة لكل من الاستغلال الاقتصادي (تحديد مواقع الموارد) والعمليات العسكرية (حرب الغواصات). ومن هذا المنظور، فإن السماح بعمليات مسح غير مرخصة سيقوض الحقوق السيادية للدولة الساحلية على مواردها وأمنها.
ولا يزال التمييز بين البحث العلمي البحري والمسح الهيدروغرافي يمثل "منطقة رمادية" غير محسومة في القانون الدولي. ورغم أن قضية التحكيم المتعلقة ببحر الصين الجنوبي تطرقت إلى طبيعة أنشطة الصين، فإنها لم تضع معياراً عالمياً حاسماً للتمييز بينهما، مما ترك المسألة لتُحل عبر الاتفاقيات الثنائية أو من خلال التطور المحتمل للقانون العرفي.
التحديات الناشئة: التكنولوجيا واتفاقية التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية
تتعرض أنظمة التصريح التقليدية الواردة في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لتحديات متزايدة بسبب التقدم التكنولوجي والمعاهدات الدولية الجديدة. فظهور المركبات ذاتية التشغيل تحت الماء والطائرات الشراعية المائية يعقد تعريف "سفن الأبحاث". إذ يمكن لهذه المنصات أن تعمل لأشهر دون وجود بشري، وغالباً ما تعبر الحدود البحرية دون أن تُكتشف. ويشكل تحديد "دولة التسجيل" أو "المشغل" لغرض طلب الموافقة عقبات قانونية جسيمة.
علاوة على ذلك، يُدخل اتفاق التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، الذي اعتُمد مؤخراً، طبقات تنظيمية جديدة للموارد الجينية البحرية في أعالي البحار وفي "المنطقة". وفي حين تؤكد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على حرية البحث في هذه المناطق، يضع اتفاق التنوع البيولوجي البحري إطاراً لتقاسم المنافع (النقدية وغير النقدية على حد سواء) المستمدة من الموارد الجينية البحرية. ويعكس ذلك تحولاً من نظام قائم حصرياً على "الحرية" إلى نظام يستند إلى مبدأ "التراث المشترك للبشرية"، وهو ما قد يؤثر على كيفية تمويل البحث العلمي البحري وإجرائه في المستقبل.
الخاتمة
تمثل أنظمة التصريح بإجراء البحث العلمي البحري بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار محاولة متقدمة للموازنة بين الحاجة العالمية إلى المعرفة بالمحيطات والمصالح الخاصة للدول الساحلية. وفي حين نجحت «التسوية الكبرى» إلى حد كبير في توفير إطار للتعاون الدولي، لا تزال هناك غموضات قانونية كبيرة. فالاحتكاك بين نظام الموافقة المشروطة والتعريف المتوسع للسيادة البحرية يواصل إثارة التوترات، ولا سيما فيما يتعلق بالتمييز بين البحث العلمي البحري والمسح الهيدروغرافي.
ومع توجه المجتمع الدولي نحو إدارة أكثر تكاملاً للمحيطات من خلال اتفاق التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية وعقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات، يجب أن ينصب التركيز الفقهي على تعزيز الشفافية وتوحيد إجراءات الحصول على الموافقة. ويتوقف بقاء الحرية العلمية على استعداد الدول القائمة بالبحث للالتزام الصارم بالتزامات الجزء الثالث عشر، وعلى قدرة الدول الساحلية على ممارسة سلطتها التقديرية بطريقة تُغلّب المنفعة الجماعية للبشرية على المصالح الوطنية الضيقة. وفي التحليل النهائي، لا يقتصر قانون البحث العلمي البحري على التصاريح والأوراق الرسمية فحسب، بل يتعلق بالحوكمة المستدامة للمشاعات العالمية في ضوء البحث التجريبي.
Comments
No comments yet.